GO MOBILE version!
مهرجان الكوزين
أخبار فوكس
سفراء مصر لفنون الطهي من شباب الشيفاتسفراء مصر لفنون الطهي من شباب الشيفاتجمعيه الطهاه المصرين2017-03-14 19:33:44
الكيوى وتأثيره على الجسمالكيوى وتأثيره على الجسمالشيف هانى عصام الدين2017-02-12 09:28:49
صفحه فيس فوكس
استطلاع الرأي
ما رأيك بالموقع الجديد
أغسطس320169:59:29 صـشوال281437
جروبى و عبق الماضى وتاريخ صناعه الايس كريم
جروبى و عبق الماضى وتاريخ صناعه الايس كريم
جروبى و عبق الماضى وتاريخ صناعه الايس كريم
أغسطس320169:59:29 صـشوال281437
منذ: 2 سنوات, 4 شهور, 12 أيام, 8 ساعات, 56 دقائق, 22 ثانية

                           ايام الحب .. والايس كريم

السويسري جياكوم جروبي ،هو أول من أدخل الآيس كريم لمصر 

قصة جروبى تكملة لقصة اخري مثيرة بدأت في الصين 

( جروبى ) هو الاجابة و البداية و كلمة السر 

مرتبى بدأ بربع جنيه و الان صارحوالى  400 ج

مطبخ جروبي   الشىء الوحيد الذى لم يتغير من تاريخه العريق

  ( جورج استاماتيو ) احد عمال جروبى ( ! ) 

عيزرا وايزمان رئيس اسرائيل افطاره اليومى بجروبى

الست ام كلثوم كانت تأتى وتتناول (فطارها)هنا 

السيدة جيهان السادات كانت  تأتى لجروبي

القاهرة – جيهان الغرباوى :

جى جى فتاة حسناء من اسرة راقية ، ويبدو ان فتى احلامها ذو مواصفات (خاصة) جعلتها تتأخر في الزواج الى العقد الثالث من عمرها ، لكنها أخيرا خضعت للالحاح العائلى ،و قررت ان تقابل عريسا رشحته لها الأسرة ،مستواه المادى و الاجتماعى مناسب و ذو مواصفات تبدو (معقولة ) ..

في أول اتصال تليفونى بينهما سألته : اين تريد ان نتقابل ؟

 

*قال : ما رأيك لو نتقابل في جروبى ؟

- ردت بغضب شديد : جروبى ... تريد أن تقابلنى في جروبى ؟؟؟

طب ما نتقابل في المتحف المصرى أحسن ...؟

 

(وطبعا فشل مشروع الزواج من أساسه لأن جى جى اعتبرته بخيلا و متخلفا ) !!!

 

الآف من الشباب في مصرالان (مثل جي جي )لا يري في جروبى أكثر من مقهى عتيق بوسط البلد ، يقدم الشاى والجاتوه في أجواء كلاسيكية مملة ، وكأنه مشهد معاد من فيلم ابيض واسود قديم ، أيام عبد الوهاب و راقية ابراهيم التى كانت (تأكل الجلاس و تدوب في قلوب الناس)

و الحقيقة ان جروبى أكبر بكثير من مجرد مقهي شهير بالقاهرة ، أوماركة مسجلة في صناعة الحلوى و الجلاس ، انه تاريخ طويل للفن و الفكر والعمل السياسى و قصة رائعة بطعم الشيكولاتة ، و ذكريات جميلة لأيام تلاشت... وكأنها الآيس كريم !

                                          

                                  البداية

 

قصة جروبى تكملة لقصة اخري مثيرة بدأت في الصين ...

وكل شئ ( صنع في الصين ) قد يكون مقلدا ،و غالبا  لن يكون قطعة أصلية ،الا اذا كان ( قطعة آيس كريم ) !!

 فقد أثبت التاريخ براءة  الاختراع و حق الملكية الفكرية الخالص للصينيين دون منافس ، حين قاموا بخلط ثلوج الجبال مع العسل و الفواكه و النبيز، كأول كأس آيس كريم في العالم ، يتناوله الناس بهدف المتعة و الاسترخاء..

بعدها انتقلت ( الخلطة السرية ) الى ايطاليا عن طريق الرحالة الشهير ماركو بولو ، الذى كان في زيارة للصين ، فأعجبته الفكرة و المذاق الجديد و عاد لبلاده بالوصفة و طريقة التحضير ،و في ايطاليا أضافوا له اللبن و صار الآيس كريم منذ 1225 أقرب ما يكون للطعم الذى نعرفه به الان

 

و من طريف ما يذكر في قصة الآيس كريم ايضا ،انتقاله من ايطاليا الى باريس عام 1533، بسبب زواج احدي اميرات فلورنسا من الملك الفرنسى هنري الثانى ، و في فرنسا افتتحوا من أجله محلات خاصة تبيعه بنكهة الفراولة أو الشيكولاتة

بعدها بأكثر من خمسين عاما زار فرنسا الملك الانجليزى شارل الأول و في القصور الملكية قدموا له الايس كريم كواجب ضيافة فرنسى النكهة و المذاق ، فأعجبه للغاية ، و نقله لبلاده ،خاصة بيوت الأثرياء و الوجهاء الانجليز، و بالصدفة عام 1700 تم ترشيح أحد الوجهاء الانجليز ليكون حاكما لولاية ميريلاند الأمريكية ، و الآن تستطيعون ان تستنتجوا البقية وحدكم ..... (!)

بالفعل انتشر الايس كريم في انحاء أمريكا و تخصصت في انتاجه مؤسسات ضخمة و صار يباع في الشوارع على عربات متنقلة ، ثم ظهر بشكله التقليدى فوق البسكوتة ، و صاروا ينادون عليه بالكلمات الرنانة أو بالموسيقى التى تستلفت نظر الأطفال خصوصا

 

 

صانع الحلويات السويسري جياكوم جروبي ،هو أول من أدخل الآيس كريم لمصر ، حين جاء الى القاهرة عام 1889 ،و أسس بها 4 محلات ، اولهم في شارع عدلى ، و اشهرهم فرع طلعت حرب الذىيشغل حتى اليوم موقعه المميز( بميدان سليمان باشا) فى مبنى فخم ضخم من طراز الباروك ، و يعتبر من كنوز مصر المعمارية في عصرها الحديث

لكن من أدخل الآيس كريم لمصر و منطقة الشرق الأوسط ؟

( جروبى ) هو الاجابة و البداية و كلمة السر ...

                                        

                                            ( قفير النحل)

 الأستاذ أحمد يسرى مدير جروبى سابقا ، يقول ان لفرع سليمان باشا  بالذات مدخل جانبى خاص لا يعرفه أحد ، و كان مخصصا في الماضى لدخول البشوات و الوزراء و كبار الشخصيات من المصريين و الأجانب الذين كانوا يترددون على جروبى فترة الأربعينات و الخمسينات و يتناولون فيه غدائهم ، أما عن مدخل المحل المكسو بالفسيفساء الملونة و الرسوم المبهجة ، فلا يخل هو الآخر من ذكرى وحكاية ، مفتاحها كلمة (قفير النحل) التى تجدها مكتوبة بخط واضح تحت قدميك و انت تخطو خطواتك الأولى بالمكان ، البعض يظن انها تميمة تجلب الحظ السعيد لعتبة المحل و زبائنه ، لكن السيد يسرى مدير جروبى ، يقول أن الكلمة بمعنى خلية النحل و كان ذلك رمزا للحركة الزائدة في المكان ، ليس فقط بسبب الزبائن والضيوف، و لكن لوجود بدروم للمحل به مئات العمال و الطباخين في حالة عمل و تدريب لا تكاد تتوقف ، من كثرة البيع والطلب على  الحفلات و الولائم

 

  • أمين سعيد  ، رجل عجوز ،ملامحه وشعره الأبيض كالثلج ينبئ أنه بلغ الستين عاما أو يزيد ، منها اربعين عاما ،قضاها متصلة في جروبى ، يبيع الشيكولاتة و الفونضام و المارون جلاسيه الذى لا يعرف قدره اوطعمه غير زبائن جروبى ( الهاي ) على حد تعبير عم أمين ،و قد أكمل مبتسما يقول: الست ام كلثوم كانت تأتى وتتناول (فطارها)هنا في جروبى  و تشترى منى الجبنة و الشيكولاتة ، و الست فاتن حمامة ايضا من زبائن المحل القدامى ، و السيدة جيهان السادات كانت  تأتى لجروبي عدلى وتشترى الشيكولاتة بنفسها ، و اولاد السادات كلهم كانواحتى وقت قريب يأتون ، و يشترون منى الجاتوه ...

ثم يتابع بوجه بشوش : مرتبى بدأ بربع جنيه و الان صارحوالى  400 جنيه ، ليس كثيرا لكن( الحمد لله زى الفل )، البقشيش كان زمان قرش صاغ دلوقت فيه زبون بيدفع بقشيش جنيه و فيه بيدفع 20 جنيه  (رضا و مبسوط زى زمان و اكتر ) انا قضيت عمرى كله في جروبى و ماازال ،و لاأفكر ابدا في ان اتركه و اذهب لأي مكان آخر

 

 

                          أيام لها تاريخ

 

* الذكريات مثل عم امين ، لاتفكر ابدا ان تترك جروبى و تذهب لمكان آخر ... ، هنا كانت تجلس اسمهان ، و الى هذه المائدة كان يجلس كامل الشناوى يقرأ جرائد الصباح و يكتب الشعر ويشرب عصيره المفضل

الفنان احمد رمزى كان يتردد على  جروبى بصفة شبه يومية مع أصدقائه ، و في مرة كان مع احد زملائه في الدراسة و شاركهما اللقاء مخرج شاب اسمه يوسف شاهين ، فحدثت الصدفة التى قدمت للسينيما العربيةوالعالمية نجم شهير هو عمر الشريف ( زميل رمزىمنذ الدراسة الثانوية ) الذي اكتشفه شاهين و اعطاه بطولة مطلقة في أول افلامه (صراع في الوادى )

 

 

حتى عيزرا وايزمان – الذى صار فيما بعد رئيسا لاسرائيل _ كان يتناول افطاره يوميا في جروبى طوال فترة وجوده في مصر كجندى يهودى بالجيش الانجليزى !

 

  • و في كتابه ( الاخوان و العنف ) يذكر الكاتب عامر شامخ ، ما يفيد ان جروبى كان ملتقى الصفوة و نجوم المجتمع ، بالاضافة لكونه المقهى المفضل لأبناء الطبقة الراقية من المصريين و الاجانب المقيمين بالقاهرة ،لذا خطط الاخوان المسلمين لنسفه مع الجامعة و السكة الحديد ، في عملية تخريبية ،تم احباطها في اكتوبر 1954

 

  • و على قدر اهمية جروبى و زبائنه ، يدلنا حادث آخر خطير ، تكشفت تفاصيله عام 1960 – عهد عبد الناصر – حين سقطت شبكة جواسيس تعمل لصلح الموساد الاسرائيلى ، و هو ما عرف وقتها بعملية سمير الاسكندرانى ، الذي اوقع ب10 جواسيس من العيار الثقيل ، كان أحدهم ( جورج استاماتيو ) احد عمال جروبى ( ! )

 

  • وهكذا يبدو جليا ان جروبى لم يكن مجرد مقهى بقدر ما هو رمز عميق الدلالة و التأثير فى الحياة المصرية ،و مشروع ثقافى شديد الوجاهة ، ذو تقاليد أرستقراطية نبيلة ، عكست صورة النهضة في تلك الفترة من تاريخ مصر

في حديقته الخلفية الواسعة اقيمت الحفلات الراقصة و العروض السنيمائيةالجديدة ، و فيه ظهرت فرق الموسيقى الأوروبية ، و على يده عرفت مصر انواعا جديدة من العصائر و المربى و الجبن و الحلوى و الكريم شانتيه ، و اجود انواع الشيكولاتة و المارون جلاسيه ،لدرجة ان بنات الملك شارل ملك انجلترا ، اعجبن غاية الاعجاب بمذاق الشيكولاتة التى أكلنها في قصر الملك فاروق ، و لم تكن في بلادهم شيكولاتة تماثلها على ما يبدو ، فأرسل فاروق اليهم هدية ،بعد عودتهم الى لندن ، عبارة عن 100 كيلو شيكولاتة من صنع جروبى !!!

 

                             بعد أكثر من 50 عاما

 

يسأل الناس الآن ما الذى حدث لجروبى ؟  

 

صفحات النت لاتذكر اسم جروبى الا و معه خبر عن مظاهرة أو وقفة احتجاج أو نداء لمقاطعته و محلات الأمريكين معه ، سخطا على صاحبهم ( عبد العظيم لقمة ) أحد قيادات الاخوان الذى اشترى المحلات  من احفاد جروبى ، و يتهمه الرأى العام المصرى بتخريب جروبى و القضاء متعمدا على دوره التنويرى المتحضر ، بينما يتهمه المتظاهرون والمقاطعون باستغلال العمال في مصانعه ،وتعريضهم للأمراض الخبيثة و الموت دون تأمين أو حماية  ، خاصة العاملين منهم في انتاج الأسقف المعدنية ( الأسبستوس ) بالغة الضرر للصحة و البيئة

 

  • و يذكر الأستاذ صلاح على _ مدير سابق لمحلات جروبى _ انه بعد موت عبد العظيم لقمة ، اعلن اولاده اكثر من مرة عن رغبتهم فى اصلاح و تطوير المحلات ، و اعادة جروبى لما كان عليه من بريق ورونق يليق بمكانته التاريخية و اسمه المعروف ، لكنها كانت دائما محاولات فاشلة لا تتسم بالجدية ، و الواضح انهم ورثوا تركة لا يعرفون قيمتها و لا ينتبهون لقدرها الحقيقى

 

 

  • رغم ذلك تقول هبة سعد الدين – المذيعة اللامعة باذاعة الشرق الأوسط _ انها لا تزال تحب جروبى و تتردد عليه ، لأنه يذكرها بطفولتها ايام كانت تأتى مع والديها ( يرحمهما الله ) لتتناول الآيس كريم و الحلوى

  • و بعصبية يعلق د. نبيل السيد _53 سنة _ أنه كان في شبابه المبكر ،يدخر من دخله المحدود و يأتى خصيصا لتناول القهوة او الكاكاو في جروبى بالذات ، ليشعر بالفخرو يكافئ نفسه ، و يتفاءل انه سيكون في المستقبل رجلا مهما من النخبة و الأثرياء ، مثلما الزبائن الذين كان يراهم في جروبى حينها ...

لكن المفارقة انه حين صار فعلا من الأغنياء و المشاهير في مجاله ،

لم يعد جروبى يعنى له اى شئ و سقط من ذاكرته اساسا  

 

ما بقي من جروبى

 

شئ واحد لم تغيره الأيام و السنوات الطويلة ،و هو مطبخ جروبي   ( ! )

 

مطبخ واسع رخامى ابيض ،فيه ثلاجة ضخمة و كأنها حجرة صغيرة مستقلة ، تحفظ البان المهلبية و تورت الآيس كريم ، و حلوى الكراميل العسلية ، والقشدة اللبانى عالية التركيز ، و المكسرات و الفواكه المسكرة و ابو فروة المستورد المغموس في الشربات ( المعروف باسم المارون جلاسيه و الكيلو منه ب 650 جنيه ) 

 

  • الشيف محمود زكى تحدث و هو منهمك في عمله عند مكن البسترة – الذى يتخذ موقعا هاما بالمطبخ ذاته _ مؤكدا ان آيس كريم جروبى لم يزل بلا منافس ، فهم الوحيدون الذين يعتمدون حتى اليوم على اللبن ال7 بنط ( عالى الدسم ) و الطهاة في جروبى تحديدا ذوى رصيد لا يستهان به من المهارة وسنوات الخبرة خاصة في اعداد الديوك الرومى و اللحوم و المحاشى و الحلويات ، و هو السبب الرئيسى الذى يجعل معظم وزراء مصر وبعض  كبار المسؤلين و مشاهير الفنانين لا يرتضون بديلا عن جروبى حتى الان ، عندما يقيمون الولائم او الحفلات ، خاصة في شهر رمضان الذى يكون فيه الحجز مقدما ، و يعمل المطبخ اثنائه ورديات تتجاوز احيانا 12 ساعة يوميا

  • بقي من جروبى ايضا مشاهد لا تنسى ، على شريط السنيما ، و افلام شهيرة مثل ( اشاعة حب ) لعمر الشريف و سعاد حسنى ، او ( اين

عمرى) لماجدة الصباحى ، او ( حلاق السيدات ) لعبد السلام النابلسى ... وغيرها من الأفلام التى لا تخل من حوار يقول فيه البطل :(ها ستناكى في  جروبى الساعة خامسة .. أوعى ما تجيش )

 

او تقول فيه سيدة القصر بكل زهو:  اتفضلوا .. اتفضلوا .. البوفيه كله من جروبي  !

                                                                    

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                          

 

 

 

 

 

 

 

أُضيفت في: 3 أغسطس (آب) 2016 الموافق 28 شوال 1437
منذ: 2 سنوات, 4 شهور, 12 أيام, 8 ساعات, 56 دقائق, 22 ثانية
0

التعليقات